تبرز منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كسوق متنامٍ في أسواق الكربون العالمية. وعلى الرغم من أنها لا تزال في طور النضج مقارنةً بالأسواق الراسخة في أوروبا وآسيا، إلا أن دول المنطقة تُسرّع خطاها في بناء منظومة متطورة لأسواق الكربون، تحركها رؤى وطنية طموحة والتزامات مناخية راسخة واستراتيجيات تنويع اقتصادي بعيدة المدى.
ومع ريادة قوى إقليمية كالمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في ابتكار آليات سوقية متقدمة، تتهيأ منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتكون مركزاً محورياً لتداول الكربون وتمويل المناخ. يستعرض هذا المقال مشهد أسواق الكربون عبر الدول الرئيسية في المنطقة، مسلطاً الضوء على الإنجازات المحققة والفرص المتاحة والمسار المرتقب.
للاطلاع على مقدمة في أساسيات أسواق الكربون، راجع مقالنا المرافق مدخل إلى أسواق الكربون: فهم الأساسيات
نظرة عامة على سوق الكربون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
مقارنةً بالفاعلين العالميين الآخرين، تمثّل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منظومةً ناشئة لأسواق الكربون، غير أنها تشهد نمواً متسارعاً. ومع تصدّر المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة مسيرة التطوير في المنطقة، يُتوقع أن تشهد المنطقة توسعاً ملحوظاً في أسواق الكربون الإلزامية والطوعية على حدٍّ سواء خلال العقد المقبل.
ثمة عوامل عدة تقود هذا النمو:
- التزامات مناخية وطنية طموحة (المملكة العربية السعودية 2060، الإمارات 2050)
- استراتيجيات التنويع الاقتصادي في إطار رؤية 2030 والبرامج المماثلة
- استثمارات ضخمة في الطاقة المتجددة على امتداد المنطقة
- استثمارات ضخمة في قطاع الطاقة المتجددة على مستوى المنطقة
- تنامي التزامات الاستدامة المؤسسية لدى الشركات الإقليمية
المملكة العربية السعودية: رائدة السوق الطوعي للكربون إقليمياً
مدفوعةً بأهداف رؤية 2030 والتزاماتها المناخية الطموحة، برزت المملكة العربية السعودية رائدةً إقليمية في بناء منظومة أسواق الكربون. ويعكس النهج الاستباقي الذي تنتهجه المملكة في هذا الملف توجهها الاستراتيجي الأشمل نحو التحول الشامل، إذ تتموضع في طليعة دول المنطقة على صعيد العمل المناخي.
الإطار المناخي الوطني والأهداف
أعلنت حكومة المملكة العربية السعودية عام 2021 عن هدف وطني تاريخي لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060، واعتمدت مفهوم اقتصاد الكربون الدائري إطارًا راسخًا لتحقيق طموحاتها المناخية على المديين المتوسط والبعيد.
يُركّز إطار اقتصاد الكربون الدائري على مقاربات محايدة تكنولوجياً، شاملة، متناسبة مع السياق، وفعّالة من حيث التكلفة، ويرتكز هذا التوجه الاستراتيجي على أهداف طموحة محددة لكل تقنية:
- حصة 50% من طاقة توليد الكهرباء لكلٍّ من مصادر الطاقة المتجددة والغاز الطبيعي بحلول عام 2030
- طاقة استيعابية تبلغ 44 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون لاحتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه (CCUS) بحلول عام 2035
- زراعة 50 مليار شجرة على مستوى المنطقة في إطار مبادرة السعودية الخضراء
ريادة الشركات في العمل المناخي
تمتد الطموحات المناخية للمملكة العربية السعودية لتتجاوز الالتزامات السياسية الوطنية وتشمل كبرى شركاتها. فقد حدّدت كلٌّ من أرامكو السعودية وسابك أهدافًا للحياد الصفري فيما يخص انبعاثات الغازات الدفيئة التشغيلية (النطاقَين الأول والثاني) بحلول عام 2050.
وتسير شركات عديدة على المنهج ذاته، مما يُولّد طلبًا متناميًا على حلول إدارة الكربون وآليات السوق. وتخلق هذه الالتزامات المؤسسية اهتمامًا واسعًا بالدور المحتمل لأسواق الكربون في تيسير تنفيذ الإجراءات المناخية على امتداد المشهد التجاري في المملكة.
آلية اعتماد غازات الدفيئة وتعويض الانبعاثات (GCOM)
أُطلقت منصة GCOM عام 2023 لتكون آلية وطنية طوعية قائمة على المشاريع لاعتماد ائتمانات الكربون وتسجيلها. وتُتيح للجهات العامة والخاصة على حدٍّ سواء، بما فيها الشركات التابعة للمؤسسات الأجنبية، تطوير ائتمانات الكربون وتداولها عبر مختلف القطاعات. وتُشكّل المنصة ركيزة محورية في استراتيجية المملكة العربية السعودية للوصول إلى الحياد الصفري بحلول 2060، وتعمل في انسجام تام مع أهداف مبادرة السعودية الخضراء.
شركة السوق الطوعي الإقليمي للكربون (RVCMC)
بوصفه الرائد في مجال سوق الكربون الطوعي بالمملكة العربية السعودية، أطلق صندوق الاستثمارات العامة بالشراكة مع السوق المالية السعودية "تداول" مبادرة سوق الكربون الطوعي عام 2021. وتطوّرت هذه المبادرة لتتحوّل إلى شركة سوق الكربون الطوعي الإقليمي (RVCMC) عام 2022، بهدف معلن يتمثّل في توجيه الشركات عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودعمها في مسار شراء أرصدة الكربون.
النشاط السوقي ونجاحات المزادات:
حقّقت شركة سوق الكربون الطوعي الإقليمي نجاحًا لافتًا في تحفيز نشاط سوق الكربون الإقليمي. إذ نظّمت الشركة بين عامَي 2022 و2023 مزادَين قياسيَّين في سوق الكربون الطوعي، بيع خلالهما ما يزيد على 3.6 مليون رصيد كربوني لشركات سعودية ودولية.
شكّلت الشركات التابعة لصندوق الاستثمارات العامة والشركات السعودية المقرّ الأخرى الشريحة الأكبر من المشترين، فيما استأثرت ائتمانات الطاقة المتجددة والنظيفة المسجّلة لدى Verra بحصة الأسد من الائتمانات المُباعة. واللافت للنظر أن جميع الائتمانات في هذه المزادات الأولى جاءت من مشاريع خارج المملكة العربية السعودية، مما يُسلّط الضوء على الاعتماد القائم حالياً على إمدادات ائتمانات الكربون الدولية.
آخر المستجدات: بورصة الكربون السعودية
في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (COP29) المنعقد في باكو نوفمبر 2024، أطلقت شركة سوق الكربون الطوعي الإقليمي منصة تداول الكربون الطوعي السعودية، في خطوة تُمثّل محطة فارقة في مسيرة تطوير سوق الكربون بالمملكة.
ضمّت المنصة في انطلاقتها 22 شركة سعودية ودولية، وأتاحت أرصدة كربونية مستمَدّة من 17 مشروعًا موزّعًا في دول مختلفة حول العالم. وفي يوم افتتاح المنصة، نظّمت شركة سوق الكربون الطوعي الإقليمي مزادها الثالث لأرصدة الكربون، الذي شهد بيع 2.5 مليون رصيد كربوني.
كما أعلنت الشركة عن خططها لإنشاء صندوق استثماري مخصص لتمويل مشاريع التخفيف من الانبعاثات، مما يُعمّق منظومة أسواق الكربون في المملكة ويرسّخ بنيتها التحتية.
آفاق المستقبل وإمكانات الائتمانات المحلية:
وفقًا لتقرير صادر عن مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك)، من المتوقع أن يشهد الطلب على أرصدة الكربون ارتفاعًا ملحوظًا خلال العقود المقبلة.
على صعيد العرض، يمكن للإجراءات الحاسمة الرامية إلى إطلاق مشاريع ائتمانات الكربون الجديدة على نطاق واسع أن تكفل احتجاز جزء من مكاسب التخفيف المُحققة عبر آليات اعتماد الكربون داخل حدود المملكة. وستُسهم مثل هذه التطورات لا في دعم الأهداف الحكومية لمكافحة تغير المناخ فحسب، بل وفي الحد من الاعتماد على الائتمانات المستوردة من الخارج، مما يُرسّخ القدرات والخبرات المحلية في سوق الكربون الوطني.
تُجسّد مسيرة المملكة في أسواق الكربون نموذجاً حياً على كيفية تضافر الرؤية الاستراتيجية والدعم المؤسسي ومشاركة القطاع الخاص في بناء منظومة سوقية متكاملة بوتيرة متسارعة.
الإمارات العربية المتحدة: أول بورصة كربون منظّمة في العالم
إلى جانب المملكة العربية السعودية، تبرز الإمارات العربية المتحدة شريكاً محورياً آخر يقود مسيرة تطوير أسواق الكربون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، متميزةً بنهجها التنظيمي الرائد والتزاماتها المناخية الطموحة.
إطار تنظيمي رائد
كتبت سوق أبوظبي العالمي (ADGM) عام 2022 صفحة تاريخية بوصفها أول جهة قضائية في العالم تُنظّم أرصدة الكربون بوصفها أدوات مالية، وذلك بالشراكة مع بورصة AirCarbon (ACX) لإنشاء أول منصة تداول كربون خاضعة للتنظيم الكامل على مستوى العالم.
ريادة المناخ في COP28
تجلّت ريادة الإمارات بصورة أجلى خلال مؤتمر الأطراف COP28 عام 2023، حيث أطلقت:
- صندوق المناخ "ألتيرا" بقيمة 30 مليار دولار (يستهدف بلوغ 250 مليار دولار بحلول عام 2030)
- المركز العالمي لتمويل المناخ بمشاركة كبرى المؤسسات الدولية من بينها البنك الدولي وبلاك روك
- التزام تحالف الإمارات للكربون بضخ 450 مليون دولار في أرصدة الكربون الأفريقية
الامتثال المناخي الإلزامي
حوّلت الإمارات عام 2024 مشهدها الكربوني من الطوعية إلى الإلزامية بموجب المرسوم بقانون الاتحادي رقم 11 لسنة 2024، الذي دخل حيّز التنفيذ في مايو 2025، ليُلزم جميع المنشآت بقياس انبعاثات الغازات الدفيئة والإبلاغ عنها والعمل على خفضها وتداولها.
كما وقد تم تأسيس السجل الوطني لأرصدة الكربون (NRCC) لبناء إطار شامل لمحاسبة الكربون وتداوله، ويتضمّن:
- عقوبات مالية: تتراوح بين 50,000 و2,000,000 درهم إماراتي على حالات عدم الامتثال
- حوافز ضريبية: إدراج أرصدة الكربون ضمن نظام ضريبة الشركات بنسبة 0% المعمول به في المناطق الحرة
مصر: رائدة أسواق الكربون في أفريقيا
بوصفها مضيفة لمؤتمر COP27 عام 2022، أطلقت مصر أول سوق طوعي للكربون خاضع للتنظيم في أفريقيا على منصة البورصة المصرية (EGX) في يناير 2023، في سابقة تاريخية على مستوى القارة.
تُتيح المنصة تداول شهادات تخفيض انبعاثات الكربون (CERs)، وقد استقطبت مشاركة متنامية من القطاع الخاص. وبحلول مطلع عام 2025، انضم ما يقارب 30 مشروعًا إلى المنصة، طارحةً ما يزيد على 170,000 رصيد كربوني للتداول.
تعمل مصر أيضًا على بناء إطارها الخاص لأرصدة الكربون المستمدّة من الطاقة المتجددة، مع خطط للشروع في إصدار أرصدة كربونية لمشاريع الطاقة المتجددة مطلع عام 2026. وفي إطار مبادرة أسواق الكربون الأفريقية (ACMI) التي أُطلقت خلال COP27، تُرسّخ مصر مكانتها بوابةً لأسواق الكربون الأفريقية، بما يتوافق مع رؤيتها 2030 واستراتيجيتها الوطنية لتغير المناخ 2050.
قطر: مركز إقليمي لمعايير الكربون
تحتضن قطر المجلس العالمي للكربون (GCC)، المُؤسَّس عام 2019، الذي يُمثّل معيارًا إقليميًا لاعتماد أرصدة الكربون، وأول مبادرة لسوق الكربون في دول الجنوب العالمي تحظى بموافقة نظام كورسيا (CORSIA).
في إطار التزامها بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 25% بحلول عام 2030، تنخرط قطر باستراتيجية في آليات المادة السادسة من اتفاقية باريس، وتستكشف إبرام اتفاقيات مناخية ثنائية لاستقطاب الاستثمار الدولي.
وفي السياق ذاته، أكّد الحوار الوطني القطري حول تغير المناخ 2025 على ضرورة تسريع وتيرة أسواق الكربون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في حين تتموضع قطر مركزًا لاعتمادات الكربون عالية النزاهة، مع تطبيق تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه (CCS) المتقدمة على امتداد قطاعها الطاقوي.
الأردن: ائتمانات كربون الطاقة الشمسية وطاقة الرياح
أما بالنسبة للأردن، فقد انخرطت بفاعلية في تطوير الطاقة المتجددة وتوليد أرصدة الكربون، لتُرسّخ مكانتها ضمن أبرز الدول العربية استقطابًا للاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة.
أسهمت مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في الأردن بتوليد ائتمانات كربونية، في حين تشارك المملكة بنشاط في أسواق الكربون الطوعية. ويجعل الموقع الجغرافي الاستراتيجي للأردن والأراضي المتاحة فيه بيئةً مثاليةً للبنية التحتية للطاقة المتجددة على نطاق واسع، مما يدعم مسيرة إزالة الكربون المحلية وتوليد ائتمانات كربونية موجّهة للأسواق الدولية.
عُمان: رائدة إطار المادة السادسة من اتفاقية باريس
أطلقت سلطنة عُمان إطارًا وطنيًا لسوق الكربون وفق المادة السادسة، مع التركيز على استقطاب التمويل الدولي لمشاريع التخفيف المتقدمة تقنيًا ذات التكاليف المرتفعة في خفض الانبعاثات.
ولذا نرى عُمان قد أرست قائمةً إيجابية بأنشطة المشاريع المعتمدة مسبقًا، وتتمحور أولوياتها حول:
- توسعة الطاقة المتجددة: 20% بحلول عام 2027، و35-39% بحلول عام 2040
- الهيدروجين الأخضر بوصفه مسارًا محوريًا لإزالة الكربون
يجمع النهج الاستراتيجي العُماني بين المشاركة في أسواق الكربون وأهداف طموحة في مجال الطاقة المتجددة، مما يُهيّئ سلطنة عُمان لتوليد ائتمانات كربونية مستقبلاً واستقطاب التمويل الكربوني الدولي.
المغرب: رائد في الطاقة المتجددة
برزت المغرب بوصفها رائدةً في مجال الطاقة المتجددة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إذ تستهدف بلوغ حصة 52% من الطاقة المتجددة بحلول عام 2050، فيما تجاوزت استثماراتها في هذا القطاع 38 مليار دولار خلال الفترة الممتدة بين عامَي 2003 و2024.
في عام 2025، وقّعت المغرب مذكرة تفاهم لإنشاء سوق طوعي للكربون، وأطلقت "مجموعة الأصول الخضراء" في الدار البيضاء، مُرسِّخةً بذلك مكانة المدينة مركزًا أفريقيًا مستقبليًا لتداول الكربون.
وتمضي المغرب قُدُمًا في تطبيق أحكام المادة السادسة من اتفاقية باريس،و مع توقّع إبرام اتفاقيات لشراء نواتج التخفيف المنقولة دوليًا (ITMO) مع مؤسسة كليك السويسرية والنرويج. ويُعزّز ريادةَ المغرب في صادرات الطاقة النظيفة البالغة 360 مليون دولار عام 2024، إلى جانب تميّزها في تقنية الطاقة الشمسية المركّزة، إمكاناتٍ واسعةً لسوق الكربون في البلاد.
"تتحول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بسرعة من متفرّج على أسواق الكربون إلى مشارك فاعل فيها، إذ تُهيّئها أطرها التنظيمية الرائدة واستثماراتها الضخمة وأهدافها المناخية الطموحة لتكون مركزاً مستقبلياً لتداول الكربون وتمويل المناخ."
الفرص المتاحة للشركات في أسواق الكربون بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
يخلق التطور المتسارع لأسواق الكربون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فرصاً واعدة للشركات، أبرزها:
توليد ائتمانات الكربون
- مشاريع الطاقة المتجددة (الشمسية وطاقة الرياح) قادرة على توليد ائتمانات كربونية
- تحسينات كفاءة الطاقة قابلة للتسييل عبر بيع الائتمانات
- مشاريع احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه (CCUS) مؤهلة لإصدار الائتمانات
الاستعداد للامتثال
- متطلبات الإبلاغ الإلزامي في الإمارات (2025) تُفرز فرصاً للخدمات المتخصصة
- الامتثال للآلية الحدودية لضبط الكربون (CBAM) للمصدّرين إلى الأسواق الأوروبية
- المبادرون المبكرون يكتسبون ميزة تنافسية راسخة
الوصول إلى الأسواق
- توفّر بورصة RVCMC منصة تداول إقليمية متكاملة
- تربط بورصة EGX المصرية بأسواق الكربون الأفريقية
فرص الاستثمار
- صناديق مناخية بقيمة تتجاوز 30 مليار دولار (Alterra، وصندوق الاستثمار التابع لـ RVCMC)
- تمويل المشاريع المستدامة عبر تدفقات إيرادات الكربون
التعامل مع التحديات الإقليمية
على الرغم من وفرة الفرص، ثمة تحديات ينبغي للشركات التعامل معها بحنكة:
- التعقيد التنظيمي: تتطلب الأطر المتباينة بين الدول مقاربات مخصصة لكل سياق
- محدودية العرض المحلي: يؤدي الاعتماد الراهن على الائتمانات الدولية إلى تحديات في سلاسل الإمداد
- بناء القدرات: الحاجة الملحّة لتطوير الخبرات في محاسبة الكربون وإدارته
- نضج الأسواق: تفتقر الأسواق الناشئة إلى السيولة الكافية وآليات اكتشاف الأسعار.
- مخاطر السمعة والتضليل الأخضر: تواجه الشركات التي تسعى للحصول على ائتمانات الكربون دون إرساء الأسس الجوهرية أولاً، من قياس البصمة الكربونية وتحديد خط الأساس للانبعاثات ووضع استراتيجية الاستدامة موثوقة وخطة خفض فعلية، تعرّضاً واسعاً للمساءلة على صعيد السمعة. فشراء التعويضات الكربونية كاختصار بديل عن جهود خفض الانبعاثات الحقيقية لا مكمّلاً لها، يستدعي تدقيقاً مكثّفاً من الجهات التنظيمية والمستثمرين والرأي العام على حدٍّ سواء. وفي عصر تتصاعد فيه المساءلة المناخية، لا بد أن تقوم المشاركة في أسواق الكربون على الشفافية والجوهر، لا على المظاهر والواجهات.
كيف تدعم ايكوركس مشاركتكم في أسواق الكربون بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
في ايكوركس ، نُقدّم دعماً شاملاً للمؤسسات الساعية للمشاركة في أسواق الكربون بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يشمل:
الخبرة الإقليمية
- معرفة عميقة بأطر الكربون في المملكة العربية السعودية والإمارات وسائر دول المنطقة
- Navigation of Vision 2030 and national climate strategie
الخدمات المشمولة
- تقييم البصمة الكربونية مُصمَّم خصيصاً للعمليات الإقليمية
- تطوير مشاريع الائتمانات الكربونية من مرحلة الفكرة وحتى التحقق
- الامتثال للآلية الحدودية لضبط الكربون CBAM للمصدّرين في المنطقة إلى الأسواق الأوروبية
- إعداد تقارير استدامة متوافقة مع المعايير الدولية والإقليمية
- تطوير الاستراتيجيات للمشاركة في أسواق الكربون الطوعية والإلزامية
تواصل مع ايكوركس اليوم لتتموضع مؤسستك في مقدمة المستفيدين من أسواق الكربون في المنطقة.
هل أنت مستعد لاغتنام فرص أسواق الكربون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟
أسواق الكربون في المنطقة تتطور بوتيرة متسارعة، جالبةً فرصاً حقيقية للشركات ذات الرؤية الاستشرافية. سواء كنت تسعى لتوليد ائتمانات كربونية، أو ضمان الامتثال التنظيمي، أو تموضع مؤسستك للمشاركة الفاعلة في السوق مستقبلاً، فإن ايكوركس تمتلك الخبرة والدعم الذي تحتاجه للوصول إلى أهدافك.



اترك تعليقاً